نخبة من العلماء و الباحثين

83

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

إذ تحوّل الصدر الثاني إلى رمز وقضية في الوجدان العراقي ، والعراقيون بمعظمهم لا يريدون أن يصدّقوا أن الصدر اغتيل . وبعد اغتياله واظب أغلبهم على أداء صلاة الجمعة رغم الأجواء الأمنية المشحونة بالتوتر والاختناق . كان الصدر الثاني يمثّل لهم الطموح والأمل والصدق والقيادة التي يريدون ، وبعد اغتياله توقعت الكثير من الصحف العربية والأجنبية حدوث انتفاضات في معظم المدن العراقية وهذا ما حصل بالفعل فإن هذه الاحتجاجات والصدامات والاضطرابات قد حصلت في عدة مدن من العراق في رد فعل غاضب على هذه الجريمة . وكذا فإن المسيرات والمظاهرات الاحتجاجية التي اندلعت في إيران وسوريا ولبنان والأردن ودول أوروبية وأميركا وأستراليا وأماكن أخرى من العالم كانت من الشمولية والقوة والتحدي ما أظهر لأول مرة حضوراً عراقياً مؤثراً ومتفاعلًا مع ما يحصل داخل العراق ، إذ إن ظاهرة الشهيد محمد محمد صادق الصدر لم تمثل أملًا لعراقيي الداخل وحسب ، بل إنها مثّلت أملًا مشحوناً بالجدل للكثير من كوادر وقواعد الحركة الإسلامية خارج العراق « 1 » . . ( نعم نعم للحوزة . . نعم نعم للجمعة ) الشعار الذي كان يردده الشهيد

--> ( 1 ) صبحي علي ، شهداء الحرية : نظرة في تضحيات المرجعية الدينية وأسرها ، مؤسسة الذاكرة العراقية بتاريخ 4 / شباط / 2006 م .