نخبة من العلماء و الباحثين
80
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
اللاحقة تحدياً قلّ نظيره للسلطة ، وكادت أن تقوم ثورة شعبية في البصرة وبغداد لولا يقظة أجهزة الامن ، وقتل خلال تلك الأيام من قتل واعتقل عديدون وقامت أعداد من مقلدي الصدر بالتجمهر أمام بيت السيد السيستاني وهم يحملون الوسائد والبطانيات كناية على رقود الحوزة الساكتة والتي أطلق عليها فيما بعد الحوزة النائمة ، وشهد العراق تشكل خلايا ثورية اشتغلت لفترة ثم نامت على صوت التحضيرات الأمريكية لشن حرب هائلة للإطاحة بالنظام ) « 1 » . قام الشعب العراقي بانتفاضات محدودة كرد فعل على اغتيال الشهيد الصدر الثاني ، فالجماهير الصدرية كانت تدرك أنها لا تملك أدوات هذا الفعل ، ولان قيادتها التي كان تراهن عليها قد اغتيلت . . إلّا أن اللافت للنظر بعد هذه الانتفاضات المحدودة أن أعمالًا ثأرية منظّمة قد بدأت داخل العراق ، وأن وضعاً من تحدّي السلطة عبر عدم الالتزام بأوامرها قد تبلور بشكل أكبر ، وأن صلاة الجمعة رغم معارضة السلطة أقيمت في أكثر من مدينة عراقية ، ولو أنها توقفت في مسجد الكوفة ، وكل ذلك يدلّل على أن ردوداً مؤجّلة قد تفجّرت داخلياً انتقاماً لاغتيال الشهيد الصدر الثاني الذي تحوّل قبره إلى مزار يومي لآلاف العراقيين . وكان مهيأً لهذه الانتفاضات أن تنتصر ، كالانتفاضة الشعبانية التي حدثت بعد حرب الخليج الثانية ، والتي فقد الحكم في داخل العراق من
--> ( 1 ) نفس المصدر السابق .