نخبة من العلماء و الباحثين

78

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

السياسي في واقعه المعقد المتشابك وانجازه التاريخي الكبير . . فهو وإن ( لم يترك نصاً سياسياً مدوناً ، وإنما ترك تجربة ميدانية ، وبعض النصوص ذات المدلول السياسي ) - كما يؤكد على ذلك الباحث عادل رؤوف « 1 » - لكن ضخامة تجربته ونتائجها تغني عن الكلام النظري الذي سئمنا من قراءته كثيرا في الكتب والمدونات . . لذا يقول رؤوف : ( اننا عندما نقول : أن الصدر الثاني لم يترك نصوصاً سياسية كافية ، فإننا نعني النصوص السياسية بمعناها المباشر ، والمرتبطة بمجالين من المجالات : مجال النص المرتبط بفكر الدولة والسلطة ومجال النص السياسي المواجه لسلطة صدام حسين ) « 2 » . . ان السيد الصدر الثاني ( قدس سره ) رأى الحرب على الاسلام والانحطاط الأخلاقي المخطط بلغ الذروة في البلاد العريقة حضارياً واسلامياً ، فأراد أن ينبّه إلى خطورة هذه الظاهرة ، فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، ولذا تجد أغلب خطاباته ذات اهتمام أخلاقي وروحي وديني يدعو الناس إلى الله تعالى ، ويرشدهم لقول الحق ، والدعوة إلى الخير والتعاون والحب . . وعلى مستوى الحوزة كان يدعو للاصلاح وتنمية الحوزة العلمية ورفع مستوى الطلبة .

--> ( 1 ) عادل رؤوف ، محمد محمد صادق الصدر ، مرجعية الميدان ، مشروعه التغييري ووقائع الاغتيال ، دمشق ، 1999 م ، ص 12 . ( 2 ) مرجعية الميدان ، ص 15 .