نخبة من العلماء و الباحثين
373
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
يمكن أن يخطر على البال . . . ) ) « 1 » . وهو يعني أن هذه الأجوبة تتجلّى في روح نظام الأطروحة التي تتناول جلّ الاحتمالات لحلّ موقف معين ، وهذا الكلام قابل لمن بعده أن يبني على أطروحاته ، فأيّ استمرار في البحث والدراسة يكون باتخاذ هذه نواة لها ، لذا يقول السّيد : ( ( وعلى أي حال فلا ضرورة دائماً إلى البتّ بالأمر كأنك تلقي محاضرة في أمور قطعيّة محددة ، أو رياضيّة غير قابلة للنقاش ما دام أسلوبنا هذا كافياً في الدفاع ضد الشبهة وللجواب على السّؤال ) ) « 2 » . فأسلوب الأطروحة عنده فيه الكفاية وإن لم يكن قطعياً وإن لم يكن رياضياً ، فقد جاءت كفايته من الناحية الوضعيّة فمثلا إن هذه الشبهة يكفيها هذا المقدار من التّصدي ليقيننا بعدم انغلاق باب هذه الشبهة وهذا ما يفضي إلى استمرار المواجهة بين حين وآخر والمسؤوليّة مستمرة على علماء الدين والمفكرين من هنا أعدّ السّيد على مزايا هذا الأسلوب في أنَّه يبقي الباب مفتوحاً لأنّ أساس الفكر هو استمراره واستدامته هذا أوّلًا ( ( وثانيا : الإلماع إلى أن الأسئلة المعروضة ضد القرآن الكريم ليس لها جواب واحد بل يمكن أن يتحصل عليها عدة أجوبة . . . الأمر الذي لا يقتضي القناعة بمضمون القرآن وصحته بل القناعة أيضاً بسقوط السّؤال وذلته ، وإن السّائل من التّدنّي والإهمال بحيث لم يفهم شيئاً من هذه الأجوبة والأطروحات
--> ( 1 ) منّة المنَّان / ص 303 . ( 2 ) منّة المنَّان / المقدمة ص 11 .