نخبة من العلماء و الباحثين

372

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

لرفعها ودفعها ويجب على القارئ الكريم أن يواكب النص وأن يعطي وقته ونفسه ليصل إلى النتائج الحاسمة وإلا فخير له الإعراض عن هذا الكتاب بكلّ تأكيد ) ) « 1 » . ولمّا كانت مسألة الأضداد من الوسط الأيديولوجي المحيط بالأمة الإسلاميّة وحدّة هذه المساءلات هي مثار الشّبهات فقد نقلها السّيد كما هي وكأنَّها من أفواه مدّعيها فقال إنها تحمل ( المطابقيّة في الدلالة ) ؛ فهي مطابقة لأصل ادعائهم ولكنه قام بدحضها بصفاء وكفاية ، من هنا قال : ( ( هذا وقد اتّخذت في جواب الأسئلة أسلوب الأطروحات على ما سوف أقول في معناها الأمر الذي استوجب في الأعم الأغلب أنّني لم أعط الرأي القطعي أو المختار بل يبقى الأمر قيد التّفلسف في الأطروحات والمفروض أن أيّاً منها كان صحيحاً كان جواباً كافياً عن السّؤال ويبقى اختيار الأطروحة الواقعيّة منها موكولًا ظاهراً إلى القارئ اللبيب وواقعاً إلى المقاصد الواقعيّة للقرآن الكريم ) ) « 2 » . كقوله مثلًا في معنى من معاني قوله تعالى : إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ « 3 » ( ( إنّ الآية الكريمة لم تتعرض لمتعلق القلّة ، وإنّ الإنسان كنود من أي جهة ، بل تركت الباب مفتوحاً لأجل أن يملأ بأي شيء معقول

--> ( 1 ) منّة المنَّان / المقدمة ص 10 - 11 . ( 2 ) منّة المنَّان / المقدمة ص 11 . ( 3 ) سورة العاديات : 6 .