نخبة من العلماء و الباحثين
371
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
وجامع السّعادات للنراقي وفقه الأخلاق للمؤلف « 1 » . وهذا من المنهج العلمي في إنارة الدرب أمام الباحثين حول مصادر الكتاب ومراجعه لاستمرار العمليّة الجدليّة العلميّة إذ إن هذا الجهد المتطاول كلّه كان منظوراً إليه من السّيد الشهيد في دفاعاته : أطروحات وتقريبات ، إذ لمحناه من خلال سطور مقدّمته وجزئه المطبوع وهو الجزء الأخير من القرآن الكريم الذي بدا به مشروعه التّنزيهي المتكامل . أصوله العلميّة : لقد بدت هذه الأصول جليّة عند السّيد الشهيد في أساليبه المبتكرة ، التي اعتمدها في وجوه دفاعه عن القرآن : وهي أسلوب الأطروحات ، وأسلوب اللاتفريط ، وأسلوب البدء من المصحف بنهايته . ويعدّ أسلوب الأطروحات أسلوباً مبتكراً في البحث القرآني لما تتسم به من فضاءات للتأمل ومساحات للتدبر ومجالات للتحليل ذلك أنَّها احتماليّة في ثباتها وزوالها بما يحقق إمكانيّة المجادلة المتواصلة حولها لإثباتها أو نفيها وعندها يمكن التّأسيس عليها بناء لأطروحة لاحقة تعدّ السّابقة بنية لها . لذا كان اتخاذ هذا الأسلوب عند السّيد الصّدر للرد على الأسئلة المعروضة في كتابه لأنَّها كما يقول رحمه الله ( ( إنما هي بالمباشرة والدلالة المطابقيّة تعتبر ضد القرآن الكريم وتحتاج إلى ذهن صاف وبيان كاف
--> ( 1 ) ينظر منّة المنَّان / المقدمة ص 29 - 31 .