نخبة من العلماء و الباحثين
310
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
قال : - « 1 » ( خير لي مصرع أنا لاقيه ) ثم يضيف الإمام الحسين ( رضا الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلاءه ويوفينا أجور الصابرين ) فالإمام الحسين على علم ويقين أن الله قد اختار له مصرعاً سوف يصله لا محالة وهو أمر مبتوت فيه ولا يتحمل التغيير وأن الإمام سلام الله عليه كان يعرف مكانه بالتحديد حين قال : - ( بين النواويس وكربلاء ) وعلى وجه الدقة في الطف ، وهي المنطقة المحصورة بين كربلاء والنواويس ، والنواويس تمثل اليوم أحد طرفي كربلاء الحالية فيما تمثل كربلاء القديمة الطرف الآخر . في هذه الخطبة استخدم الإمام الحسين ( ع ) الفعل الماضي وهو فعل معروف بالعربية أنه متحقق وواقع لأنه حدث في زمن سابق ولكن الإمام يشير إلى حدث لم يحصل بعد ومع ذلك استخدم الفعل الماضي الدال على الوقوع والحدوث والانتهاء ، وهذا يؤكد بما لا يقبل الشك أن الإمام ( ع ) كان يعلم الله بعلم أن ذلك قدر مكتوب لابد أن ينفذ ولا بد للإمام من تنفيذه والقيام به برحابة صدر ، لأن في نهايته الحصول على الدرجة الرفيعة التي وعده الله سبحانه وتعالى بها وقال ( شاء الله أن يراهن سبايا على أقتاب المطايا ) ولم يقل سيراهن الله سبايا بصيغة المستقبل ، وقوله ( ع ) حينما وصل أرض كربلاء : - ( هذا محط رحالنا ومقتل رجالنا ومسبى نسائنا ) وباعتقادي وكما أفهمه من كلام الإمام الحسين وشرح السيد الشهيد أن الإمام الحسين ( ع ) قد رأى مصرعه وأنه سمع ذلك من جده
--> ( 1 ) المصدر نفسه : تلاحظ الخطب ( 7 ، 8 ، 9 ) لطفاً .