نخبة من العلماء و الباحثين
259
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
1 - إن ما تضمنته المادة من مفردات المنع والهيئة الاجتماعية والقانون فيما يسمح به ولا يسمح ، يطرح جملة من التساؤلات التي يثيرها السيد الشهيد ( قدس سره ) في مناقشة تلك المادة ، فهو يشير إلى إشكالية الاتجاهات الفكرية والسياسية التي تحرك مفاصل الهيئة الاجتماعية ، وينتقد طريقة بناء تلك الهيئات المرتبطة بالمصالح الذي أوجدها ، والتي يستثمرها البرجوازي لحماية مصالحه السياسية والاقتصادية . ثم يضيف ( قدس سره ) أنه على فرض ما تضمنته المادة قد جاء على وفق سياقات صحيحة إلا أنها خالية من الضمانات التي تحد من استغلالها البرجوازي للهيئة الاجتماعية ، ولعل هذا يفسر لنا ما يؤكد عليه السيد ( قدس سره ) بأن كل ما جاء في الإعلان يصب في صالح الطبقة البرجوازية على حساب العمال والفلاحين والطبقات المسحوقة الأخرى . 2 - عرض السيد الشهيد ( قدس سره ) في قبال ما تضمنته تلك المادة التصور الإسلامي لمفرداتها وخصوصاً في مسألة الحكم والإدارة ، ففي أبعاد ذلك التصور التشريعية فإن لا قانون إلا قانون الله الكامل الشامل العادل ، وفي الأبعاد التنفيذية حيث سلطة المعصوم ( ع ) التي لا تخطأ ولا تسهو ولا تغفل ولا تنسى وفي حال غيبته فلوكيله الشرعي المشروط بالعلم والعدالة والكفاءة والشجاعة والمحاصر بالرقابات المتعددة من قبل الله والإسلام والأمة ، وفوق ذلك وجود الآليات الطبيعية في سحب مشروعية الحاكم الظالم وكذلك الآليات العملية في وجوب إسقاطه . أما في أبعادها القضائية حيث لا تدخل من البشر مهما كان وزنه في منع تنفيذ حدود الله ، أضف