نخبة من العلماء و الباحثين
188
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
به فيتكون منهما مفهوم واحد يكون هو المفعول به الواقعي معنوياً وإن لم يقبل النحويون بذلك « 1 » . وهذا على ما يبدو رأي غريب إذ لم يعهد النحاة أن يكون الفعل الذي يتعدى إلى واحد متعدياً إلى اثنين من غير سبب فإنه قد يتعدى إلى اثنين إذا جيء بالتضعيف أو بهمزة التعدية أما على هذه الحال ممتنع عندهم . رابعاً : قوله تعالى : أنْ رَآهُ استَغنى « 2 » . تناول السيد الشهيد آية أخرى من القرآن وهي قوله تعالى : أنْ رَآهُ استَغنى من سورة العلق . وأخذ يحللها تحليلًا منطقياً ونحوياً مخالفاً بذلك إجماع النحاة فإنهم ذهبوا إلى أنّ ( أنْ ) في الآية حرف مصدري منسبك هو وما بعده ( رآه ) بتأويل مصدر في محل جر بلام التعليل المحذوفة أي لرؤية نفسه « 3 » . في حين جعلها السيد شرطية ف " أنْ رآه استَغنى " عقد ملازمة شرطية بين الجملتين ، كأنه قال إذا استغنى طغى . . . . . فإن رؤية النفس سبب للشعور بالاستغناء والشعور بالاستغناء سبب للطغيان .
--> ( 1 ) اعراب ثلاثين سورة من القرآن 167 ، التبيان 2 / 473 ، الجدول 30 / 384 . ( 2 ) سورة العلق : 7 . ( 3 ) ينظر : أعراب ثلاثين سورة من القرآن 148 ، التبيان 2 / 469 ، تفسير القرطبي 2 / 122 ، الجدول 30 / 367 .