نخبة من العلماء و الباحثين
189
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
ولم يؤول النحويون والمفسرون هذا التأويل كما قدمنا . ثم يطرح السيد ثلاث أطروحات تتعلق بهمزة ( أن ) الذي يرى أنه من المناسب كسرها يمكن النظر فيها ومناقشتها . 1 - " لعل هناك قراءة بالكسر فينحل الأشكال " « 1 » . لم ترد هذه القراءة عند واحد من القراء لأنهم مجمعون على مصدرية ( أنْ ) « 2 » . 2 - أنه يمكن في اللغة أن يكون الفتح بمعنى الكسر ، يعني أن تكون ( أن ) المفتوحة بمعنى ( أن ) المكسورة « 3 » . وهذا الرأي لم يقل به النحاة كأبن هشام على سبيل المثال ولكن قد ترد ( أن ) المفتوحة حرف جزم وتبقى على معناها وذلك من الشذوذ أو الضرورة « 4 » . 3 - أن المتكلم جلّ شأنه جعلها مفتوحة لأجل أن يعطي كلا المعنيين لأن أن المفتوحة مصدرية تسبك مع ما بعدها بمصدر ، كما أن المكسورة شرطية ، والسياق يعطي معنى الشرطية ، ففي هذه الأطروحة تقول :
--> ( 1 ) منة المنان : 439 . ( 2 ) ينظر : مختصر شواذ القراءات : 176 ، أعراب القراءات السبع وعللها لابن خالويه 2 / 508 . ( 3 ) منة المنان : 439 . ( 4 ) ينظر : مغني اللبيب 1 / 43 .