نخبة من العلماء و الباحثين

171

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

الغالب الأعم من خلال تناوله لبعض آي القرآن الكريم وتفسيرها ويتلمس ذلك جلياً واضحاً في كتابه التفسيري منة المنان وهو الكتاب عظيم القدر ذكر فيه كثير من المظاهر اللغوية والنحوية والصرفية وناقش فيها اللغويين وأرباب البيان ، وكذا في كتابه ما وراء الفقه بدرجة أقل فإنهما الميدان اللغوي الذي يستطيع أن ينطلق منه الباحث . نذكر منها : التعليل عبر اللغويون عن كثير من التعليلات التي تخص السياق اللغوي عامة والقرآني خاصة كتعليلهم لمجيء فعيل بمعنى مُفعَل في قوله تعالى : يس * وَاْلقُرْانِ اْلحَكيمِ « 1 » . قال أبو حيان : جاء ( الحكيم ) بهذه الصيغة لأنها تعطي عدة معانٍ وهي ( فعيل ) اسم مفعول بمعنى ( محكَم ) قال تعالى : أُحكمت آياتُه « 2 » قال أبو حيان : والحكيم أما ( فعيل ) بمعنى ( مُفعَل ) كما تقول عقدت العسل فهو عقيد أي مُعْقَد ، وأما المبالغة من ( حاكم ) وأما على معنى النسب أي : ( ذي حكمة ) « 3 » . ويعلق أحد الباحثين عن ذلك بقوله : " فلو أراد ( المحكم ) مثلا لجاء

--> ( 1 ) سورة يس : 1 - 2 . ( 2 ) سورة هود : 1 . ( 3 ) البحر المحيط 7 / 323 .