نخبة من العلماء و الباحثين
102
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
الشيعي في العراق مع مرجعياتهم فهم بعيدون عنها في كل شيء باستثناء تحديد يوم العيد أو دفع الحقوق الشرعية ، أو تحديد يوم الصيام ! ! . وهكذا اكتفت الحوزة بهذا النشاط ونوع العلاقة مع الناس ، فكان دوراً محدوداً خالياً من مسؤولية القيادة والقاعدة . * - وعبر هذا المفهوم انطلق السيد الشهيد ( قد ) حمل حقيبة الطب الرباني ومن خلال هذا المنبر المقدس في جامع الكوفة باشر معالجة المجتمع قبل استشراء المرض فهو يؤمن أن الوقاية خير من العلاج . فلو وفق المجتمع إلى طريق الحق والخير ستكون النهاية رحمة للأمة ورضا لله . وهذا ما حصل ، لقد تساقطت الكثير من السلوكيات والعادات الأخلاقية المريضة بعد جمعة أو جمعتين ، بل اهتدى العشرات من الشباب إلى طريق الحق هذا . دون ضغط أو تعنيف فكانت كوصية الكتاب الكريم ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ « 1 » . لقد كانت الكلمة هي السبيل الأمثل في مثل هذا الظرف العصيب وتحت هذا الوضع الفرعوني الذي عاشه الشعب العراقي الجريح . إن لهذا الخطاب مميزات عديدة منحته هذه القدرة في التأثير على المجتمع أبرزها وأهمها ما يلي : - * - خطاب المكاشفة : - لقد كشف السيد الشهيد ( قدس سره ) الكثير من السلبيات والمآخذ التي كان يعيشها المجتمع ، مؤشراً مواطن الخلل ومواضع
--> ( 1 ) سورة النحل : 125 .