نخبة من العلماء و الباحثين

103

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

الزلل ، بدأ من الفرد البسيط وتكليفه الشرعي أمام الله وانتهاء بالحوزة العلمية وانتقاده لصمتها وغياب دورها في القيادة وعدم تدخلها في الجوانب الحياتية للمواطن . لقد رسم السيد الصدر الصورة الحقيقية لرجل الدين كونه النموذج الميداني للناس . فإذا سقط النموذج سقطت معه صور التقليد . لقد أشاعت هذه المكاشفة جواً من الثقة وأزاحت الكثير من الهموم التي كانت تعلو الصدور . لقد التفت الناس حول السيد وكأنها أغصان الشجر بعضها يسابق بعض للالتصاق بالساق ، فكان التفافاً أغاض العدو والصديق على حد سواء . * - خطاب المعالجات : - بعد تأشير الخلل من قبل السيد الشهيد ( قدس سره ) ، بادر إلى وضع المعالجات والحلول الناجعة مبتدءً بالحوزة العلمية التي انتقد صمتها الطويل ومحدودية مناهجها واقتصارها على الجانب الديني ( الفقهي ) وعدم اهتمامها بأمور الناس الاجتماعية والسياسية ، كذلك فإنه رسم الدور الحقيقي للإنسان وتحديده لعلاقاته مع ربه أولا ومع مجتمعة ثانياً ، فالإنسان ابن الأمة وهو مسؤول عنها وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُوراً « 1 » . كذلك ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) « 2 » لقد أثار الشهيد المولى المقدس عظم المسؤولية الملقاة على الفرد وذكره بوقوفه الطويل

--> ( 1 ) سورة الإسراء : 13 . ( 2 ) بحار الأنوار 0 ج 72 ص 38 .