السيد محمد صادق الروحاني

119

فقه الصادق ( ع )

وفيه أولا : أنه غير حجة ; لعدم اتصال الخبر إلى المعصوم ( ع ) وعدم حجية قول التابعي من حيث هو . وثانيا : أن المراد بالعامة ليس جميع الناس ، وإلا لما كان يوجد سيما في عصر الخبر شئ يحرز اتفاق الناس عليه ، بل المراد منه أن بناء المتعاقدين لا يكفي ، بل يعتبر بناء قوم كأهل بلد عليه فهو منطبق على ما ذكرناه رابعها : ما تمسك به صاحب الجواهر - ره - وهو : استصحاب الحال الفعلي إلى زمن الخطاب ، وهو المعبر عنه بالاستصحاب القهقري ، بأن يقال : إن الأصل عدم تبدل ما عليه فعلا ، ومدركه إما بناء العقلاء ، أو أن المراد من قولهم عليهم السلام : لا تنقض اليقين بالشك صعودا ونزولا ، وعلى أي حال حجية هذا الأصل لا تقبل الانكار ، وإلا نسد باب فهم المراد من الأخبار المتضمنة لبيان الحكم مترتبا على عنوان غير محرز المراد في زمان الخطاب كما هو واضح ، فمع الإغماض عن إشكال المبني على فرضه لا بأس بهذا الوجه . ( 3 ) فيما لم يثبت كونه مكيلا أو موزونا في عصر النبي ( ص ) ولم يتفق البلدان ، بل اختلفت ، فالمشهور بين المتأخرين بل عليه عامتهم : أنه كان لكل بلد حكم نفسه ، وهو المحكي عن الشيخ في المبسوط والقاضي . وعن جماعة كالشيخ وسلار وفخر المحققين : تغليب جانب الحرمة . وعن المفيد : كون الحكم للأغلب ، ومع التساوي تغليب جانب الحرمة . أقول : بناء على ما اخترناه من أن المعيار بلد المتعاقدين وعصرهما الحكم واضح ، وأما على مسالك القوم من أن المعيار عصر النبي ( ص ) فقد استدل للمشهور بوجهين : أحدهما بإقامة العرف الخاص مقام العام عند انتقائه . ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد .