السيد محمد الصدر

57

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

لأنهم خير الخلق على الإطلاق ، ثم التسعة المعصومون ( ع ) بدرجة أدنى من أهل الكساء ، ثم سلمان ( رضي الله عنه ) بدرجة أدنى من التسعة المعصومين ( ع ) ، وهكذا . مضافا إلى أن دليل أهل الكساء هو القرآن ، وهو أعلى درجة من دليل الباقين الذي هو السنة . فإن قلت : إن عدداً من الروايات قد وردت ، تنص على اقتران نزول الآية بحادثة الكساء ، وهي كثيرة ومستفيضة ومتواترة . وفيها يقول النبي ( ص ) : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ) « 1 » ، وكذلك ورد في بعض الزيارات : ( يا أهل بيت النبوة ) ، إذن فكيف نقول : إن المراد هو بيت الله ؟ وجوابه من أكثر من وجه : الوجه الأول : إنه لا منافاة بين الأمرين ، فهم أهل بيت الله وأهل بيت النبي ( ص ) ، لأنه لا منافاة بين الله وبين نبيه ( ص ) . الوجه الثاني : إنه من باب ( كلم الناس على قدر عقولهم ) فلو قال : أهل بيت الله فهل يفهم أحد كلامه ؟ الوجه الثالث : إنه حينما يقول أهل بيتي ، فليس لكلامه مفهوم مخالفة ، أي

--> ( 1 ) الخلاف للشيخ الطوسي ج 4 ص 157 ، إيضاح الفوائد لابن العلامة ج 1 ص 7 ، الذكرى للشهيد الأول ص 5 ، المغني لابن قدامة ج 6 ص 553 ، الخصال للشيخ الصدوق ص 561 ، أمالي الصدوق ص 559 ، كفاية الأثر للخزاز القمي ص 66 . .