السيد محمد الصدر

49

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

فيتعين أن يكون بيته معنوياً . فإن قلت : إن بيت رسول الله ( ص ) المعنوي إذا كان شاملًا لجميع المسلمين ، فإن بيت الله المعنوي شاملًا لكل الخلق ، وليس خاصاً بأحد . قلنا : نعم ، إلا أنه يختلف باختلاف المستويات والدرجات . ونستطيع أن نجعل لكل مجموعة بيتاً خاصاً بهم . فأخص الخلق أجمعين هم الأحق بالبيت الخاص بهم ، وهم الخمسة أهل الكساء . قد يقال : إننا إن تحدثنا عن النبي ( ص ) خلال فترة حياته المتأخرة عن وفاة خديجة سلام الله عليها ، فهذا الذي قلناه صحيح حيث كان في داره عدة بيوت ، ويسكن في كل بيت واحدة من أزواجه . أما إذا تحدثنا عنه في عصر وجود خديجة معه فالحال يختلف ، حيث أنه من الأكيد ، ومن ضروريات التأريخ ، أنه لم يتزوج غيرها إلى أن توفيت . ومعه فقد يكون له بيت مستقل ، فيصدق عليه أنه بيت رسول الله ( ص ) . جوابه : إننا نسأل أن الآية الكريمة ، هل أنها نزلت في حياة خديجة ( ع ) أم بعد وفاتها ؟ وحسب فهمي أن خديجة ( ع ) ماتت ، ثم تزوج النبي ( ص ) المتعددات ، ثم ولد الحسن والحسين ( ع ) ثم نزلت الآية الكريمة وهذا ينبغي أن يكون واضحاً « 1 » . كما أنه ينبغي الالتفات إلى أن دار رسول الله ( ص ) كانت في حركة دائمة ،

--> ( 1 ) إن وفاة خديجة ( ع ) كانت قبل الهجرة وآية التطهير كانت بعد الهجرة بعدة سنين . أنظر مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 150 وبحار الأنوار للمجلسي ج 19 ص 15 في تحديد سنة وفاتها . .