السيد محمد الصدر
335
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
وأما إلقاء القبض عليه فسببه واضح ، لأنها كانت حرب انفرادية لم يشاركه أحد فيها إطلاقاً ، فمن الطبيعي - وإن كانت هذه العبارة دنيوية ومؤسفة - فمن الطبيعي أن ينهار ، مهما كان شجاعاً ومقداماً . لأنهم بالمئات وهو واحد ، ولكن ذلك لم يحصل . مثله في ذلك كمثل الحسين ( ع ) لما قتل أصحابه وبقي مفرداً أمام الجمع الغفير . وهو موقف يرسله الله ويرزقه لخاصة خلقه حين يريد أن يبتلي صبرهم وثباتهم . ومعنى ذلك أن الفرد الذي ابتلي بذلك على مستوى المسؤولية . وقد وفوا بموقفهم لك أفضل الوفاء