السيد محمد الصدر
336
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
وصية مسلم بن عقيل ( ع ) قالوا : ثم طلب مسلم بن عقيل ( ع ) أن يوصي إلى بعض قومه ، فأذن له . ونظر إلى الجلساء فرأى عمر بن سعد ، فقال له : إن بيني وبينك قرابة ولي إليك حاجة ، ويجب عليك نجح حاجتي وهي سر . فأبى أن يمكنه من ذكرها . فقال ابن زياد : لا تمتنع أن تنظر في حاجة ابن عمك . فقام عمر بن سعد بحيث يراهما ابن زياد ، وأوصاه مسلم بن عقيل ( ع ) أن يقضي من ثمن سيفه ودرعه ديناً استدانه منذ دخل الكوفة يبلغ ستمائة درهم ، وأن يستوهب جثته من ابن زياد ويدفنها ، وأن يكتب إلى الحسين ( ع ) بخبره . فقام عمر بن سعد إلى ابن زياد وأفشى كل ما أسره إليه . فقال ابن زياد : لا يخونك الأمين ولكن قد يؤتمن الخائن « 1 » . وفي ذلك بعض الأسئلة : لعل أوضحها على الإطلاق أنه اختار عمر بن سعد لكي يكون وصياً له مع ما عليه من خبث وفسق ، ويكفينا أنه أصبح قائد الجيش المضاد للحسين ( ع ) في عرصة الطف . فكيف حصل ذلك ولماذا ؟ . جوابه : من عدة وجوه : أولًا : إمكان الطعن في سند الرواية ، وهذا يكفي .
--> ( 1 ) أنظر الإرشاد ج 2 ص 61 . .