السيد محمد الصدر

326

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

استجارة مسلم بن عقيل ( ع ) في دار طوعة واما دار طوعة « 1 » فيعتبره مسلم بن عقيل ( ع ) هبة من الله سبحانه لأنه جاء صدفة باللغة الدنيوية . واستجارته في بيتها له معناه لأنه يكون فيها بعيداً حسب الظاهر عن عيون القوم وبعيداً عن السياسة باللغة الحديثة ، وهو لم يطلب منها إلا استجارة ليلة واحدة وفي الصباح يدبرها مدبر الأمور ويحمد القوم السرى . وطبعاً كان مسلم بن عقيل ( ع ) لا يعلم أن ابنها عميل السلطة أو يمكن أن يبلغ عنه . فإن قلت : فلماذا لم يحسب مسلم حساب ذلك ولو احتمالًا . قلنا : لم يكن له بديل غيره . وأما بيوت أصحابه فلم يكن يعرف الطريق إليها . مضافاً إلى ما قلناه من أنهم لم يطلبوا منه ذلك فكيف يدخل عليهم . وأما خروجه إلى البرية ليلًا وحده فهو أشد خطراً ولا يعرف الطرقات

--> ( 1 ) أنظر قصة طوعة عليها الرحمة في روضة الواعظين ص 175 ، الإرشاد ج 2 ص 54 ، المناقب ج 3 ص 244 ، مثير الأحزان ص 23 ، البحار ج 44 ص 350 . أنساب الأشراف للبلاذري ص 81 ، تأريخ الطبري ج 4 ص 277 ، البداية والنهاية ج 8 ص 166 ، مقتل أبي مخنف ص 45 ، إعلام الورى ج 1 ص 442 ، اللهوف لابن طاووس ص 34 ، الكامل لابن الأثير ج 3 ص 394 . .