السيد محمد الصدر

311

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

هاني . فإنه بالتأكيد لا يجلس وحده وإنما مع مسلم وآخرين وأصلًا أن عبارة ( يجلس ) يعني يجلس لاستقبال الناس ، ولا يراد بها الجلوس كيف كان . نعم لو لم يكن للفرد أصدقاء أو ضيوف جلس وحده ، ولم يكن هاني كذلك بصفته ش - يخ مراد ومضيف مسلم ابن عقيل . فلا ينبغي أن نأخذ الأمر بسذاجة كما يأخ - ذه المتشرعة . وذكروا عن الإمام الحسن ( ع ) انه إذا جلس على باب داره أو في الطريق وقف كل المارة ولم يمشوا إج - لالًا ل - « 1 » .

--> ( 1 ) روى محمد بن إسحاق في كتابه قال : ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول الله ما بلغ الحسن كان يبسط له على باب داره فإذا خرج وجلس انقطع الطريق ، فما مرّ أحد من خلق الله إجلالا له ، فإذا علم قام ودخل بيته فمر الناس ، ولقد رأيته في طريق مكة ماشياً فما من خلق الله أحد رآه إلا نزل ومشى ، حتى رأيت سعد بن أبي وقاص يمشي . مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 174 ، البحار ج 43 ص 338 ، إعلام الورى للطبرسي ج 1 ص 412 . .