السيد محمد الصدر

310

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

5 - إنها مجرد حيلة لاستدعائه ، فإنه كلام فارغ يراد به الإعداد للشر لا أكثر ولا أقل . لأنه لم يكن قد ذهب هاني لكي ينقطع . ولا أقل أنه لم يكن قد عوده الذهاب الكثير لكي يعتب عليه بالانقطاع 6 - إن ذلك باعتبار أننا نفهم من الانقطاع الاتصال السابق ، فإذا لم نفهم ذلك انسد السؤال ، وبقي الفهم على الانقطاع الأزلي . 7 - إن زياد ابن أبيه كان والياً على الكوفة حوالي ثلاث سنوات من سنة تسعة وأربعين إلى ثلاثة وخمسين . فمن المحتمل أن ابنه عبيد الله كان معه وكان متصلًا بوجهاء الكوفة بما فيهم هاني نفسه . وهذا يفسر معرفته بطرق الكوفة . ويقول ابن الأثير : إنه خطب ( زياد ) فحصبوه ، ومات في الكوفة س - نة 53 « 1 » . وذهب عبيد الله إلى معاوية فأرسله والياً إلى خراسان « 2 » . وهذا يفسر أنه لماذا وعد عمر ابن سعد ملك الري ، لأنه مطلع عليه ، وله فيه معرفة ومعارف . قالوا : فلم يقتنع ابن زياد بعد أن أخبرته العيون بجلوسه على باب داره كل عشية « 3 » . أقول : وهي عادة موجودة عند كثير من الطبقات في كثير من المدن . ويستقبلون بعض أصدقائهم في الشارع ، باعتبار أن داخل البيت لا يساعده على ذلك . فبالتأك - يد إن هانياً ومسلماً كانوا يستقبلون الناس في الفسحة التي أمام دار

--> ( 1 ) الكامل ج 3 ص 341 . ( 2 ) المصدر السابق ص 345 . ( 3 ) أنظر نحوه في الإرشاد ج 2 ص 47 . .