السيد محمد الصدر
164
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
فخطبها يزيد والأشراف من قريش ، فقالت : والله لا كان لي حموا آخر بعد ابن رسول الله ( ص ) ، فعاشت بعد الحسين ( ع ) سنة ثم ماتت كمداً ، ولم تستظل بسقف . فإذا كانت الأم كذلك ، فكيف يصح ان نتصور ان البنت كانت متطرفة إلى الجانب الآخر لو صح التعبير . وخاصة بعد ان اعتبرت عبرة عظيمة جداً من مقتل أبيها وموت أمها وجميع ما حصل بالطف من رزايا . التاسع : وهو يخص مذهبنا ، فقد ورد في الزيارة الجامعة « 1 » : السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَمَوْضِعَ الرِّسالَةِ ، وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ ، وَمَهْبِطَ الْوَحْىِ ، وَمَعْدِنَ الرَّحْمَةِ ، وَخُزّانَ الْعِلْمِ ، وَمُنْتَهَى الْحِلْمِ ، وَاصُولَ الْكَرَمِ ، وَقادَةَ الْامَمِ ، وَاوْلِياءَ النِّعَمِ ، وَعَناصِرَ الْابْرارِ ، وَدَعائِمَ الْاخْيارِ ، وَساسَةَ الْعِبادِ ، وَارْكانَ الْبِلادِ ، وَابْوابَ الْايمانِ ، وَامَناءَ الرَّحْمنِ ، وَسُلالَةَ النَّبِيّينَ ، وَصَفْوَةَالْمُرْسَلينَ ، وَعِتْرَةَ خِيَرَةِ رَبِّ الْعالَمينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ . السَّلامُ عَلى ائِمَّةِ الْهُدى ، وَمَصابيحِ الدُّجى ، وَاعْلامِ التُّقى ، وَذَوِى النُّهى ، وَاولِىالْحِجى ، وَكَهْفِ الْوَرى ، وَوَرَثَةِ الْانْبِياءِ ، وَالْمَثَلِ الْاعْلى ، وَالدَّعْوَةِ الْحُسْنى ، وَحُجَجِ اللهِ عَلى اهْلِ الدُّنْيا وَالْاخِرَةِ وَالْاولى وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ . السَّلامُ عَلى مَحالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَساكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتابِ اللهِ ، وَاوْصِياءِ نَبِىِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ . السَّلامُ عَلَى الدُّعاةِ الَى اللهِ ، وَالْادِلّاءِ عَلى مَرْضاتِ اللهِ ، وَالْمُسْتَقِرّينَ في امْرِ اللهِ ، وَالتّامّينَ في مَحَبَّةِ اللهِ ، وَالْمخْلِصينَ ف - ى تَوْحيدِ اللهِ ، وَالْمُظْهِرينَ لِامْرِ اللهِ وَنَهْيِهِ ، وَعِبادِهِ الْمُكْرَمينَ الَّذينَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِامْرِهِ يَعْمَلُونَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ . ومن يكونون هكذا ، لا يحتمل فيهم أن تكون بعض نسائهم هكذا .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 610 ، عيون أخبار الرضا ج 1 ص 305 ، مستدرك الوسائل ج 10 ص 416 ، المحتضر لابن سليمان الحلي ص 119 ، البحار ج 99 ص 127 . .