السيد محمد الصدر

49

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

وجوابه : إن أخص الناس ممن يمكن اتصافه بهذه الصفة هم المعصومون عامة والأئمة خاصة ، وهم القدر المتيقن من هذا العنوان ، أعني الراسخين في العلم ، وهم فعلًا كذلك . ولا يمكن أن يضاهيهم بدرجتهم أحد . ومن هنا ورد التفسير في ذلك « 1 » إلا أن هذا لا ينافي أن يكون الباب مفتوحاً لكثيرين في أن يتصفوا بهذه الصفة . بعد أن يصلوا إلى درجات عالية من طهارة النفس والإخلاص واليقين . وأن أهم وأخص من يمكن أن يتصف بذلك هم أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) . ممن تربوا على أيديهم وانصاعوا إلى توجيهاتهم . فإذا تم لنا ذلك أمكننا أن نعقب عليه ما يتصف به الراسخون بالعلم من مزايا وصفات تفوق غيرهم بما لا يقاس ولا يعرفه الناس ، بما فيه الاطلاع على مراتب من تفسير وتأويل القرآن الكريم . وكذلك الاطلاع على كثير من واقعيات الأمور التي لا يعرفها إلا الخاصة من الخلق . وإنما نحن نعترض ونستشكل لمدى جهلنا بهذه المراتب العليا ولمدى قصورنا وتقصيرنا لا أكثر ولا أقل . الوجه الرابع : إن هؤلاء من خاصة أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) من ( المقرَّبين ) . بعد أن نلتفت أن ( سورة الواقعة ) من القرآن الكريم قسمت البشر إلى ثلاثة أقسام لا تزيد ولا تنقص هم : أولا : ( أصحاب الشمال ) « 2 » ( أو أصحاب المشئمة ) « 3 » وهم أصحاب النار هم فيها خالدون .

--> ( 1 ) مجمع البيان للطبرسي ج 2 ص 0 . 701 ( 2 ) سورة الواقعة . آية 41 . ( 3 ) سورة الواقعة . آية 5 .