السيد محمد الصدر

240

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

أوجب خروج المواد السامة مع الدم بعد سحب السهم نفسه . هذا وفي كل ذلك فإن الاحتمال مبطل للاستدلال وقاطع للسؤال . ولا نحتاج إلى الجزم أو التأكيد على أحد الوجوه بالذات . الجهة السادسة : وردنا في التاريخ ( انه بعد أن حارب الحسين ( ع ) أعداءه وسقط على الأرض أمر قائد الجيش المعادي جماعة منهم أن يركبوا الخيول ويدوسوا بحوافرها جسد الحسين ( ع ) . فانتدب له عشرة من الفوارس فداسوا جسد الحسين بخيولهم حتى رضوا ظهره وصدره ) « 1 » . وقد سمعت شخصياً من يستشكل على ذلك بما مؤداه : ( إنني راكب مُجيد للخيل واعرف طبائعها . فهي تقفز القفزة الطويلة وتتحاشى في طريقها العوائق . ومن المعلوم أن جسد الإنسان مهما يكن ضخماً لا يعد عائقاً مهماً عن سير الفرس . مما يسبب استبعاد أن يتعمد الفرس وضع حوافره على جسد الإنسان . بل سوف يتجنبه لا محالة ) . مضافاً إلى سؤالين آخرين لا يخلوان من أهمية : السؤال الأول : إن الخيل لو داست الجسد الشريف أو جسد أي إنسان ، فسوف لن تؤثر فيه أثراً يذكر لصلابة لحمه وقوة عظمه ؟ . والسؤال الثاني : إن المتوقع أن تتحامى الخيل وتتجنب عن عمد الدوس على الجسد الشريف وتعصي راكبيها ، وان كانت حيوانات . لأن الجسد الشريف من وضوح الأهمية والعظمة بحيث لا يخفى حتى على الحيوانات وخاصة لحيوان ذكي كالفرس . أو لأن هذه مهانة لا ينبغي أن يريدها الله عز

--> ( 1 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 161 الارشاد للمفيد ص 242 مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 259 اللهوف ص 57 ابن نما ص 59 الخوارزمي ج 2 ص 38 .