السيد محمد الصدر
191
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
السكوت عن مثله : أولًا : لأنهم علماء عظماء من تربية الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) . ثانياً : لأن نسبة المحرم إليهم لم يثبت بطريق معتبر لو وجد فيكون ذكره من الكذب الحرام . ثالثاً : لو تنزَّلنا وفرضنا ثبوته بدليل معتبر فالستر على فاعله أولى وأفضل . رابعاً : لو تنزلنا عن كل ذلك ، فلا أقل من عدم تحمل الجمهور لمثل هذه الروايات مما يحصل رد فعل غير مناسب لديهم . فأما أن يسقط الخطيب من أنظارهم ، وأما أن يتجرءوا على الحرام . بعنوان : إن أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، كانوا يعملون الحرام فلماذا لا نعمله ، وتكون الخطيئة في النتيجة في ذمة الخطيب الناقل للرواية . ويحسن بنا الآن أن نذكر لهذا الأمر مثالين يخطران على البال ، لأجل التدليل بهما أولا . ولأجل التعرض إلى فلسفتهما وأسبابهما ثانياً . المثال الأول : قوله عن نساء الحسين ( ع ) في وصف حالهن بعد مقتله وذلك في زيارة الناحية : ( فخرجن من الخدور ناشرات الشعور على الخدود لاطمات وللوجوه سافرات وبالعويل داعيات وبعد العز مذللات وإلى مصرعك مبادرات ) « 1 » . حيث إن الظاهر الأولي لقوله : ناشرات الشعور ، كونهن كذلك أمام الرجال الأجانب من المعسكر المعادي ، وهو مما لا شك في حرمته في الشريعة المقدسة فيكون ذكره من نسبة المحرم إلى نساء الحسين ( ع ) . وجواب ذلك من وجوه :
--> ( 1 ) زيارة الناحية المقدسة المروية عن الإمام الحجة ( عج ) .