السيد محمد الصدر

151

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

ومحبّي الحسين ( ع ) ، إلا إن المطلوب أخلاقياً هو عدم النظر إلى حطام الدنيا مهما كان مهمّاً . وقصر النظر عن ثواب الآخرة . ومن الواضح أخلاقياً ودينياً أن من قصد الدنيا وحدها أو من قصد الدنيا والآخرة معاً ، فليس له الثواب في الآخرة إطلاقاً ، وإنما يأخذ الثواب من خص قصده في الآخرة تماماً . وهذا لا يعني عدم جواز الأجرة على ذكره ( ع ) ، وخاصة ممن كان عمله ذلك ورزقه متوقفاً عليه . وإنما يعني أن يسقط هذا عن نظر الاعتبار في نيته ، ويجعله بمنزلة الرزق صدفة أو تفضلًا من الله عز وجل ، وليس بإزاء مأتم الحسين ( ع ) ، بأي حال من الأحوال .