السيد محمد الصدر
152
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
رواة واقعة الطف اعتقد أن الرواة الأوائل أو المباشرين لحادثة الطف منحصرون في الأقسام التالية ، فينبغي أن ننظر إلى وثاقتهم من ناحية وإلى مقدار شرحهم للحوادث ونحو ذلك من الخصائص . القسم الأول : الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) المتأخرون عن الحسين ( ع ) . وخاصة الثلاثة الذين كانوا بعده بالمباشرة وهم الإمام السجاد والإمام الباقر والإمام الصادق ( عليهم السلام ) . فإن لهؤلاء الأئمة قسطاً من ذكر واقعة الطف . إلا إنني اعتقد أننا - مع ذلك - لا نستطيع أن نأخذ عنهم التفاصيل كما نريدها . لأنهم ( عليهم السلام ) كانوا يتحدثون بمقدار ما تقتضي المصلحة في زمانهم فكانوا يركزون على الجانب المعنوي لواقعة الطف والدفاع عن قضية الحسين ( ع ) . ولا يكون همهم رواية أو نقل الحوادث ، إلا ما جاء عرضاً خلال الحديث . إذن فلا ينبغي أن نتوقع سماع حديثهم عن التفاصيل الكثيرة التي نريدها . القسم الثاني : النساء من ذراري الحسين ( ع ) وأصحابه بعد عودتهن إلى المدينة المنورة . فإنهن لم يصبن بسوء وبقين أحياء بعد مقتل رجالهن . ورجعن إلى محل سكنهن . فمن الممكن لهن أن يتحدثن عما رأينه عن تلك التفاصيل . وتعتبر كل واحدة منهن كشاهد حال حاضر للواقعة .