السيد محمد الصدر

313

فقه الأخلاق

الفقرة ( 24 ) مناقشة جواز قتل الأسير هناك إشكال آخر من ضمن أحكام الجهاد ، قد يلتفت أليه البعض : يحسن عرضه ومحاولة الجواب عليه والدفاع عنه . وهو جواز قتل الأسير مع العلم أنه لا شك في الذوق العالمي المعاصر ، أن ذلك من أشد الإجرام . ويحسن في هذا الصدد قبل التصدي للجواب نقل أحكام ذلك من الناحية الفقهية من كتابنا ( منهج الصالحين ) لنكون على بينة من أمرنا قبل التصدي للتفاصيل ، حيث قلنا هناك : الأسارى : وهم إما ذكور أو إناث ، فإن كانوا إناثاً لم يجز قتلهن ولو كانت الحرب قائمة ، وإنما يملكن بالسبي ويقسمن تقسيم الغنيمة الذي سيأتي . وكذلك الحال في الذراري غير البالغين والشيوخ . . . وإذا شكوا بحصول البلوغ كانت العلامة الفارقة هي الإنبات . بمعنى أنبات الشعر الخشن على العانة . فمن لم يثبت بلوغه وجهلوا ذلك منه ألحق بالذراري . وإذا كان الأسرى ذكوراً بالغين ، سواء كانوا تحت السلاح أم لا ، فمقتضىالقاعدة هو وجوب قتلهم إلا إذا أسلموا ما دامت الحرب قائمة ، ولكن يمكن الخروج عن هذه القاعدة لعناوين ثانوية قد تقتضيها المصلحة العامة التي يراها الإمام أو نائبه . وإن تم أسرهم بعد انقضاء الحرب لم يجز قتلهم ، ما لم تكن هناك مصالح