السيد محمد الصدر
26
فقه الأخلاق
يغيّر النسبة إلى الأقل . فإننا - مثلًا - كما ندفع تبيعاً من البقر من ثلاثين كذلك ندفعه عن ثمانية وثلاثين ، ولا يتبدل النصاب ما لم يبلغ أربعين . وكما تدفع شاة واحدة عن خمسة من الإبل كذلك ندفعها عن تسعة ، ولا يتبدل النصاب ما لم تبلغ عشرة ، وهكذا . هذا مضافاً إلى الحيوانات التي لم تبلغ حد النصاب الأول ، فلا تكون عليها زكاة إطلاقاً . وهذا أيضاً ينطبق على نصب الغنم التي نقولها الآن . ففي الغنم خمسة نصب : أربعون وفيها شاة . وهي واضحة في نسبة الواحد من الأربعين . ثم مئة وإحدى وعشرون ، ففيها شاتان ، وهي نسبة واحد من ستين تقريباً . ثم مائتان وواحدة ، وفيها ثلاث شياه . وهي نسبة تقرب من واحد من سبعين : إذ لو كان النصاب مائتان وعشرة لكانت هذه النسبة تامة عندئذٍ . . . ثم إذا بلغت ثلاثمائة وواحدة ، وقيل إذا بلغت أربعمائة وواحدة ، ففي كل مائة شاة والنسبةهنا واضحة أنها جزء واحد بالمئة . كما أنه واضح في الغنم أنه كلما زاد العدد قلت النسبة . ولم يكن هذا الأمر واضحاً في الإبل والبقر . فهذه نسب زكوات الحيوان أو الأنعام الثلاثة . أمّا النبات ، وهو الحنطة والشعير والتمر والعنب . فإذا بلغ النصاب . كان المدفوع منه هو جزء من عشرة إذا كان السقي بدون تعب وأجور كنزول المطر وفيضان النهر . وجزء من عشرين إذا كان السقي بالآلات أو الأجور . ومن هنا نعرف أن النسبة في النبات أعلى منها في الحيوان . بل هي أعلى من زكاة الذهب والفضة أيضاً ، كما سنقول . فبعد أن نعلم أن الزكاة لا تجب