السيد محمد الصدر
27
فقه الأخلاق
في غير هذا المجموع ، نعلم أن النسبة الزكوية في النبات هي أعلى النسب على الإطلاق . وليس كل ذهب وفضة مما تجب دفع الزكاة عنه أو فيه . بل خصوص الذهب المسكوك بسكة المعاملة ، يعني القابل للتداول سوقياً . ومن المعلوم أن هذا غير موجود في عصورنا الحاضرة ، فيكون هذا النوع من الزكاة غير موجود بطبيعة الحال وإنما يكون متوقعاً على وجود موضوعه ، وهو تداول النقود الذهبية والفضيةفي الأسواق . وإنما يذكره الفقهاء لأجل حفظ مضمون الشريعة ككل . فإنه جزء منها بطبيعة الحال . والنصاب في الذهب عشرون ديناراً . وفيه عشرة قراريط . وهو جزء من أربعين جزءاً من النصاب . على اعتبار أن الدينار الواحد عشرون قيراطاً ، فما يجب دفعه إنما هو نصف دينار من عشرين ديناراً . ونفس النسبة محفوظة في النصاب الذي بعده وهو أربعة دنانير ، وفيها قيراطان . فإنها ثمانون قيراطاً . فيكون القيراطان جزءاً من أربعين جزءاً منها . ونفس النسبة تجري في زكاة الفضة ، فإن النصاب الأول مئتي درهم وفيها خمسة دراهم ، وكلما زادت أربعين كان فيها درهم وهو واضح بقليل من التأمل .