السيد محمد الصدر

25

فقه الأخلاق

ثمّ ستّ وعشرون ، وفيها بنت مخاض ، ثمّ ستّ وثلاثون ، وفيها بنت لبون ، ثمّ ستّ وأربعون ، وفيها حقّة ، ثمّ إحدى وستون وفيها جذعة . وهذا معناه أنّ المدفوع من هذه الأعداد من الإبل واحد منها فقط ، وله عمر صغير . والصغير هنا كما هو أسهل على المالك ، أفضل في نفس الوقت للمستحق ، باعتبار كونه أرقّ لحماً من ناحية ، وأكثر فرصةً للاستفادة التجاريّة منه من ناحية أخرى . ثم‌ستّ وسبعون من الإبل وفيها بنتا لبون ، ثم إحدى وتسعون وفيها حقّتان . وهذا معناه أنّنا دفعنا عن هاتين الكمّيتّين اثنين من الإبل فقط . وهي نسبة لا تختلف كثيراً عن النسب السابقة . وإن كانت أكثر منها بجزء ضئيل كما هو معلوم لمن يفكر . والنصاب الأخير من الإبل هو مائة وإحدى وعشرون ، فإذا ملك الفرد ذلك ، وجب عليه أن يدفع لكل أربعين بنت لبون ولكلّ خمسين حقّة . وبهذا نعرف أن الواجب في الإبل من الزكاة هو نسبة واحد من أربعين فأقل ، أو قل : واحد بالأربعين إلى واحد بالمئة ، وهذا بالتقريب مع أخذ اختلاف القيمة في الأسواق بنظر الاعتبار . وأما البقر ففيه نصابان : ففي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة . وفي كل أربعين منها : مسنة . وواضح أن معناه أننا دفعنا واحداً من البقر الصغير فقط عن ثلاثين منها وعن الأربعين . فالنسبة هي جزء من ثلاثين وجزء من أربعين . وهنا ينبغي أن نلتفت إلى أن ( العفو ) من الأنصبة ، وهو ما بين النصابين ،