السيد محمد الصدر
24
فقه الأخلاق
الفقرة ( 9 ) أن الزكاة غير مجحفة بالمالك وتطبيق ذلك على النصب الزكوية ونسبة الزكاة ضئيلة ولا يمكن أن يخطر في البال كونها مجحفة بالمالك أو أنها صعبة عليه ولو قليلًا . فهي في الغالب لا تتعدى جزءاً من أربعين جزءاً من المال ( النصاب ) بل قد تصل إلى نسبة واحد بالمئة . وقد لا يكون في المال زكاة بالرغم من أنه لا يختلف عن المال الآخر الزكوي بمقدار معتد به أو ملفت للنظر ، إلَّا لمجرد أنه غير حاصل على شرائط وجوبها ، كالغنم المعلوفة أو الجمال العاملة لمصلحة مالكها . كما لو كان يستعملها في الحمل أو السفر . فلا يكون فيها زكاة إطلاقاً . ولو أردنا أن ننظر إلى النسب التقريبية الضئيلة للزكاة . أمكننا استعراض مواردها كما يلي . وإنما قلنا تقريبية لعدم انضباط القيمة السوقية في النصاب والطريقة المدفوعة إلى المستحق . فقد تختلف قليلًا أو كثيراً وباختلافها تختلف النسب . ولكنها على أي حال لا تعدو أن تكون نسباً ضئيلة . أما نصب الانعام الثلاثة فكما يلي : خمسة نصب في كل خمس من الإبل شاة واحدة . ولعلها لا تعدو جزءاً من مئة جزء من قيمتها أو أقلّ .