السيد محمد الصدر

93

فقه الأخلاق

الفقرة ( 1 ) معاني الطهارة . لابد لنا في أول كتاب الطهارة ، من أن نعطي معنى الطهارة فقهياً ، وان كنا قد تحدثنا عنه بما فيه الكفاية في فصله الخاص به من كتابنا ( ما وراء الفقه ) « 1 » . وقد برهنا هناك : إن الطهارة هي الحالة الناتجة عن زوال الدنس إلا أن الأدناس تختلف جداً ، وباختلافها تختلف أنواع الطهارة ومعاينها مع رجوعها جميعا إلى المعنى المشار إليه . وقد برهنا هناك أن معاني الطهارة تعود إلى الطهارة المعنوية ، ولا تختص بالطهارة المادية التي هي زوال الدنس المادي كالتراب وغيره عن اليد مثلًا ، وإنما هذا أحد المعاني فقط ، من عدد كثيرة من المعاني التي تعود كلها إلى الجهة المعنوية . ونعددها فيما يلي باختصار ، مع شيء من الإيضاح والاستشهاد بِآي القرآن الكريم بعونه سبحانه . 1 . الطهارة من الدنس المادي كما مثلنا . 2 . الطهارة الخبثية ، وهي حكمية ، يعنى أنها ثابتة بحكم الشارع المقدس . وتكون بعد التطهير من النجاسة الخبيثة الناتجة عن أعيان النجاسة ، كالبول والمني والدم . وقد يحمل عليها قوله تعالى ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) « 2 » .

--> ( 1 ) ج 1 ق 1 ص 71 . ( 2 ) سورة المدثر - آية 4 .