السيد محمد الصدر
88
فقه الأخلاق
يكون سببا لنقصانه . كما يدعي السائل ، وهذا يختلف باختلاف مدركات المصلي ، وما وصل إليه من درجات الإيمان . بل إن الأمر أكثر من ذلك ، فلو كان الفرد يقرا في كتاب من العلوم الطبيعية كالفيزياء والكيمياء والفلك ، أمكنه ان يجعل ذلك سببا وسلما إلى التفكير في الخلق ، لأن كل هذه العلوم إنما تعكس قدرة الله سبحانه في الكون وعجيب تدبيره له . وكذلك لو قرأ كتابا في علم النفس والبارا سايكولوجي ، بل في كل العلوم ، مع شيء من الدقة في الفهم . وإنما ينافي التفكير في الخلق ، أمر رئيسي واحد ، هو معنى التفكير المنفصل عن الله سبحانه وصنعه ، أو التفكير الذي أهمل الله سبحانه وشريعته وخلقه . كالتفكير في سائر الأمور الدنيوية والعلوم ذات الطابع المادي . وكذلك الأمور المحرمة شرعا ، كشرب الخمر والزنا والسرقة وسماع الأغاني الجنسية ، وغير ذلك . الفقرة ( 28 ) دوام التفكر . ومن جملة تفاصيل مسالة التفكير في الخلق ، إن المطلوب هل هو مجرد الالتفات أو التفكير المؤقت أو التفكير الدائم . وهذا يختلف باختلاف قدرات الشخص من ناحية ، وأهدافه في التفكير من ناحية أخرى . فمثلا : إن كان المراد الاعتبار بظاهر الخلقة . أمكن استمرارها كثيرا ، ما دام الفرد مزودا بسمع وبصر سليمين .