السيد محمد الصدر

36

فقه الأخلاق

الفقرة ( 6 ) في قصد هدف معين للعبادة دلت الآية الكريمة وغيرها ، على أن من قصد بعبادته هدفاً معيناً ، حصل عليه ، ولم يكن مستحقاً لما فوقه . فلو قصد من عبادته سعة الرزق ، ولم يكن له الثواب في الآخرة . ومن قصد في تأليف كتابه السمعة ، حصل له ولم يكن له الثواب الأخروي ، وهكذا . لأنه يقال له في يوم القيامة : أنكم ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا ) « 1 » ومن هنا فقد يكون من الأرجح للفرد المؤمن أن يدع مقدار ثوابه على عمله الصالح ، موكلًا إلى رحمة الله سبحانه التي وسعت كل شيء والتي لا نهاية لها ، كما لا نهاية لكرمه سبحانه ولا مانع لعطائه . الفقرة ( 7 ) في ثواب الأدعية والأحراز هناك الكثير من الأدعية والأحراز . وردت للحصول على نتائج دنيوية ، كشفاء مريض أو إطلاق أسير أو سعة رزق أو طول عمر . فهل تكون هذه الأمور من العبادات بصفتها ذكرا لله واستجارة به . أو لا تكون ، باعتبار كون الهدف دنيوياً خالصاً ؟ يمكن أن يقال في الجواب عدة أمور : الأمر الأول : إننا نسلم ، طبقاً لما عرفناه في الفقرة السابقة ، وفهمناه من

--> ( 1 ) سورة الأحقاف آية 20 .