السيد محمد الصدر
102
فقه الأخلاق
ثم تقول إذا أدخلت يدك في الإناء أو تحت الحنفية : ( اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) « 1 » . ثم تمضمض ثلاث مرات ، بجعل الماء في الفم وتحريكه وبزقه ، ولكن إذا كان في الفم بعض الأجسام المحترمة كالرز والخبز ، وجب - على الأحوط - بلغ ماء المضمضة . إلا أن تكون البالوعة طاهرة . وتقول أثناء المضمضة : ( اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكراك ) « 2 » . ثم تستنشق ثلاث مرات . بسحب الماء في الأنف ثم إرجاعه . وتقول : ( اللهم لا تحرم علي ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها ) « 3 » . ونية الوضوء يمكن أن تكون عند البدا بغسل اليد ، أو البدا بغسل الوجه . والأقوى فقهيا : انه يكفي فيها القصد والداعي ، يعنى ان يعلم أنه ماذا يفعل . بحيث إذا سئل عنه استطاع الجواب . فإن كان بحيث يتأمل ويتردد عندئذ ، كانت نيته باطلة . ، وقد سبق ان تحدثنا عن تفاصيل النية في باب مقدمة العبادات . والوضوء عبادة ، فيحتاج إلى نية لا محالة . فإذا نويت فابدأ بغسل الوجه ، بالمقدار المعتبر فقهيا ، وقل خلاله : ( اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه ، ولا تسود وجهي يوم تبيض الوجوه ) « 4 » .
--> ( 1 ) مفتاح الفلاح للبهائي ص 22 . الباقيات الصالحات للقمي على هامش مفاتيح الجنان ص 21 . ( 2 ) مفتاح الفلاح للبهائي ص 28 - المصباح للكفعمي - الفصل الثاني ص 10 . ( 3 ) مفتاح الفلاح للبهائي ص 29 - الباقيات الصالحات للقمي على هامش مفاتيح الجنان ص 21 . ( 4 ) مفتاح الفلاح للبهائي ص 29 - الباقيات الصالحات على هامش مفاتيح الجنان ص 22 .