السيد محمد الصدر

134

أصول علم الأصول

وقالوا : إنَّ العرض إمّا أن يلحق الشيء لذاته ، كعروض الإدراك للإنسان أو لجزئه المساوي ، كعروض الفصل للنوع أو لجزئه الأخصّ ، كعروض النوع للجنس ، أو للخارج المساوي ، كعروض الخاصّة للنوع ، أو لجزئه الأعمّ ، كعروض الجنس للنوع ، أو للخارج الأعمّ ، كعروض خاصّة الجنس للنوع ، أو للخارج الأخصّ ، كعروض خاصّة النوع للجنس « 1 » . وحيث قال صاحب الكفاية قدس سره : إنَّ موضوع كلّ علم ، هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ، وهو ما كان بلا واسطة في العروض « 2 » . فقوله : ( بلا واسطة في العروض ) يدخل ثلاثة من الأُمور السابقة ويخرج أربعة . فيدخل ما يعرض على الشيء لذاته أو للذّاتي وهو الجزء المساوي ، والجزء الأخصّ والأعمّ ، ويخرج ما هو عرضي وهو الخارج المساوي والأخصّ والأعمّ ، أو العرض الغريب كالواسطة في العروض ، كمثال السفينة المتحرّكة بالإنسان . قالوا : وهذا لا ينطبق إلّا على المعقولات كالفلسفة ، وتكون عوارض العلوم الأُخرى كالعوارض الغريبة الخارجة عن الذّات ؛ فإنَّ الرفع لا يعرض للفاعليّة بل للكلمة ، والفاعليّة علّة في الثبوت لا في العروض . والمهم أنَّ الفاعليّة ونحوها أُمور انتزاعيّة وليست ذاتيّة ، كما أنَّ محمولاتها

--> ( 1 ) راجع هداية المسترشدين 108 : 1 ، موضوع علم الفقه ومبادئه ومسائله ، الفصول الغرويّة : 10 ، المقدّمة . ( 2 ) أُنظر : كفاية الأُصول : 7 ، المقدّمة في بيان أُمور .