السيد محمد الصدر

135

أصول علم الأصول

وهي الرفع أو مطلق الإعراب ، كالنصب والجرِّ ليست ذاتيّة ، بل هي بحسب ما نطق به العرب أو ما جعله الشارع المقدّس « 1 » ونحو ذلك . ويمكن المناقشة في ذلك بأن يقال : إن كان المراد من عدم الواسطة في العروض حقيقة العروض بدليل صحّة الحمل ، كما لو قيل : الإنسان ناطق أو ضاحك ، فكلّ تلك الأقسام داخلة لصحّة الحمل فيها جميعاً ، ما عدا ثبوت الذّات لذاتها ، فإنَّه ليس من العروض . وإن كان المراد الذّاتي في باب الكليّات ، فيدخل فيها ما كان ذاتيّاً ويخرج عروض الخاصّة والغريب بكلِّ أنواعه . كما يمكن القول : بعدم العروض على الواسطة فيها جميعاً ، بل العروض بسببها . تقسيم المحقق العراقي وهو ألطف التقسيمات في هذا الصدد ، وهو : أن يكون العارض أو المحمول على أحد أنحاء : النحو الأوّل : أن يكون ذاتيّاً في باب الكليّات ، كالجنس والفصل . النحو الثاني : أن يكون ذاتيّاً في باب الماهيّات ، خارجاً عنها لازماً لها ، كالحرارة للنار .

--> ( 1 ) أُنظر تفصيل ذلك في الجوهر النضيد : 212 ، تعليقة الحكيم السبزواري على الأسفار 32 : 1 ، شرح المطالع : 18 ، وفوائد الأُصول 20 : 1 ، وما بعدها ، تعريف علم الأُصول وموضوعه ومسائله ، عناية الأُصول 4 : 1 ، موضوع العلم .