السيد محمد الصدر
54
منهج الأصول
يكن له ظهور بمطلوبية المتعدد والتكرار . سابعاً : ان عبارته متناقضة أو متذبذبة بين سقوط الغرض ووجوده في طول الامتثال . فأولا يظهر منه تحقق الغرض ووجوده ، حيث يقول : ان المكلف إذا جاء بالمأمور به خارجا واجدا لجميع الأجزاء والشرائط حصل الغرض منه لا محالة وسقط الأمر . وفي نهاية عبارته يظهر منه سقوط الغرض ، لأنه قال : وأما الثالث . . . إلى أن قال : ضرورة بقائه بلا مقتضي وسبب . وهو واضح بان التكليف عندئذ يبقى بلا ملاك ، وغرض . فإنه يريد بالمقتضي والسبب ذلك لا محالة . أما إذا كان الغرض متحققا بالامتثال ، إذن يكون التكليف باقيا وله غرض متحقق معه ، فتأمل . ثم قال الشيخ الآخوند : نعم لا يبعد ان يقال : بأنه يكون للعبد تبديل الامتثال والتعبد ثانياً بدلا من التعبد الأول ، لا منضما إليه . وذلك فيما إذا علم أن مجرد امتثاله لا يكون علة تامة لحصول الغرض ، وان كان وافيا به لو اكتفى به . ثم ذكر مثال إراقة الماء من قبل المولى : كما ذكره في نهاية مسألة المرة والتكرار . وقد ذكرنا الأمر هناك ، فلا نعيد . ومجمله لعله يتكون من نقاط : النقطة الأولى : ان الجمع بين الامتثالين ليس من قبيل التبديل لأن المفروض ان الفرد الأول ، إما غير مجزئ أو لم يستوف الغرض . بل بقيت منه بقية إلزامية أو غير إلزامية . فلا يكون تبديلا إلا مع تماثل الفردين .