السيد محمد الصدر
53
منهج الأصول
الواقعي . ولا ربط لها بالملاك المتعَّلق بالمتعِّلق المأمور به . وهذا السنخ من الغرض لا ربط له بالامتثال أصلا ، ولا يسقط بالامتثال أكيدا ، وان كان الامتثال مصداقا له . وأما الحكم الاضطراري فملاكه الثانوية والتنزل في مقام التكليف . لكي لا يبقى المكلف منقطعا عن الطاعة وناسيا لذكر الله سبحانه في حال اضطراره وسقوط التكليف الأولي عنه . وهذا الملاك أيضا لا يسقط بالامتثال . نعم من الأكيد انه يحدث ويوجد بالامتثال ، فإننا ان قلنا بذلك ، يعني ان الغرض ( عموما ) يتحقق بالامتثال ، فلا بأس ، إلا أنه لم يذكر ذلك المشهور ولم يذكره في المحاضرات . وأما فراغ الذمة فيحصل في كل ذلك . رابعاً : عدم لزوم الخلف إذا قلنا بعدم سقوط الأمر ، وليس لازمه وجوب الامتثال الثاني ، لأن القائل بعدم السقوط لا يريد بقاءه بشكل فاعل ومؤثر . نعم ، لو قلنا بعدم فراغ الذمة لزم ذلك . إلا أنه معنى آخر غير بقاء الأمر ، لأن عدم فراغ الذمة ناتج من بقائه بشكل فاعل ومؤثر ، وهو غير مفروض . خامساً : عدم لزوم اللازم الآخر ، وهو بقاء الأمر بلا ملاك ومقتضي . لوجهين : 1 - انه للقائل ان لا يقول بسقوط الأمر والملاك معا . فكما لا يسقط الأمر لا يسقط الملاك أيضا . 2 - انه يمكن ان يقال بعدم محذورية بقاء الأمر بلا ملاك بعد الامتثال لو أمكن . لأن القدر المتيقن منه هو الأمر الأول قبل الامتثال لا بعده . سادساً : عدم لزوم المحذور الآخر ، وهو لزوم عدم إمكان الامتثال أبدا . وذلك لوضوح الفرق بين الواحد والمتعدد من الامتثال . فللقائل ان يقول بعدم سقوط الأمر بامتثال واحد ، ولكنه يسقط بامتثال متعدد . كالتأكيد له . وان لم