السيد محمد الصدر

34

منهج الأصول

السابقة . إلا أنه يبقى : ان الملحوظ ان كان هو الصلاة ، كما هو الغالب ، صح هذا الوجه . وان كان المراد عموم الواجبات ، فغالبها ليس فيه قضاء . فالتعرض للقضاء فيها بلا موجب لأنه بنحو السالبة بانتفاء الموضوع . وخاصة : إذا التفتنا ان مقتضى القاعدة عدم ثبوت القضاء ما لم يدل عليه دليل . إذن ، فالأصل في الواجبات انها لا قضاء فيها ، فالتعرض إلى القضاء بلا موجب . وهذا مما يشكل إشكالا على التعريف السابق وهو الاختصاص بالقضاء ، وكذلك إذا قصدنا منه الأعم من الأداء والقضاء . إلا اننا إذا قلنا : ان الإجزاء سقوط الإعادة أو التكرار كان عاما لكل الواجبات المؤقتة وغيرها . وكذلك لو قلنا : انه فراغ الذمة أو سقوط الأمر . باعتبار حصول كل واجب حسب ما يناسبه من سقوط الإعادة أو سقوط القضاء أو سقوطهما معا . كما أنه لا ينبغي ان يفوتنا ان الإجزاء قد لا يحصل ولكن لا تجب الإعادة ولا القضاء ، فيكون سقوط الإعادة والقضاء أعم من الإجزاء ، إذ يناسب مع عدمهما أيضا . كما في بعض الموارد : منها : ارتفاع الموضوع ، كوجوب إنقاذ الغريق إذا مات غرقا . ومنها : ان المأتي به لم يحصّل كل الملاك . إلا أنه لا يمكن التدارك للباقي بالإتيان بالعمل مرة أخرى . وهنا قد يفرض ان الجزء الباقي إلزامي ، وقد يفرض استحبابيا . لا كلام