السيد محمد الصدر
22
منهج الأصول
التقريب الأول : كبراه ان كل شيء متعلق بشيء فإنه يحصل بحصوله ، والأمر متعلق بالامتثال فيحصل بحصوله . وهذا واضح اللغوية ، لأن الأمر لا يحصل بالامتثال . وان قلنا إن الغرض يحصل بالامتثال . بل الأمر سابق رتبة على الامتثال . التقريب الثاني : وهو الأقرب إلى إطلاق عبارة المحاضرات : ان كل شيء ينتهي بانتهاء أمده . وأمد الأمر هو الامتثال ، فينتهي الأمر ويسقط بوجود الامتثال . ويمكن الجواب عليه بدويا بأمرين : الأمر الأول : اننا قلنا فيما سبق أكثر من مرة ، ان المطاع حقيقة هو إرادة المولى لا أمره . وإنما الأمر طريق إثباتي للتعرف على الإرادة . فلا موجب للنظر إلى العلاقة بين الأمر والامتثال ، كما فعل في المحاضرات . بل لابد من النظر إلى العلاقة بين الإرادة والامتثال . الأمر الثاني : ان الأمر لفظ أو نطق ينتهي في لحظة أو دقيقة ، فأمده النطق وليس أمده الامتثال . لوضوح ان الآمر لا يبقى ناطقا إلى حين الامتثال . وجوب ذلك يكون على عدة مستويات : المستوى الأول : ان نتصور للأمر وجودا عرفيا وعقلائيا مستمراً . وهذا ثابت ما دام الآمر ينتظر من مأموره الامتثال ، ويقول : أليس قلت لك ذلك . فيقال عرفا : ان الأمر لا زال ساري المفعول . المستوى الثاني : ان نتصور للأمر وجودا ارتكازيا في نفس المولى بمعنى انه مهما التفت عرف نفسه آمراً . وهذا المقدار من الوجود يكفي في تصور