السيد محمد الصدر

99

منهج الأصول

عالم الاعتبار . ولا الطلب الإنشائي ، فان الطلب عنوان منطبق على الأمر . يعني فوق الأمر وليس تحت الأمر . وظاهر الطلب الإنشائي ، كونه تحت الأمر أو منتزع منه ، بل مراده ذلك منه . سابعاً : ان نقول : ان الاتحاد مهما كان المقصود منه ، فهو محل إجماع العدلية ، من معتزلة وإمامية ، فيكون متعلقه ثابتا . إلا أن المسألة مخدوشة كبرى وصغرى . أما كبرى فلأن المسألة ليست كلامية أو عقلية أو عقائدية وإنما هي لغوية . والإجماع في اللغة ليس بحجة . وإنما هو حجة في خصوص الأحكام الشرعية . وأولى منه بعدم الحجية : إجماع المتكلمين على أمر لغوي . لأنه من إجماع جماعة خارج اختصاصهم . واما صغرى ، فلعدم تحقق الإجماع ، ولا أقل من الشك فيه . فان هذا مما لا يمكن معرفته بدليل معتبر ، من أن الأشاعرة اجمعوا على التغاير والآخرون اجمعوا على الاتحاد . ولا أقل من تعارض الاجماعين وتساقطهما . فان قلت : فان أحدهما ليس بحجة ، وهو إجماع الأشاعرة . فإنه يقال : ان الدليل أصلا على حجيتهما معا غير موجود . ولدى التنزل يمكن فرض حجيتهما معا . مضافا إلى أن الإجماع دليل لبي يقتصر منه على القدر المتيقن . وهو هنا صرف الانطباق ولو أحيانا . ولا إطلاق في دليل الإجماع لنستدل به على وجود الإطلاق الذي يعني الاتحاد في جميع الصور . مضافا إلى أن الإجماع والتسالم ، نسب إلى مذهبين هما الأشاعرة والمعتزلة ، ولم ينسب بوضوح إلى الإمامية ، بحيث يمكن ان نفهم انه من ضروريات المذهب كبطلان القياس ونحوه .