السيد محمد الصدر
100
منهج الأصول
مع وجود فرق بينهما . فان بطلان القياس حكم تعبدي ، ومسألتنا أمر لغوي أو عقلي . فحتى لو كانت ضرورية بالوضوح ، لا ضير من الخروج عليها ، لأنها ليست تعبدية ، مضافا إلى إمكان التشكيك في ضروريتها . ولذا قال مشهور المتأخرين بما فيهم الأستاذ المحقق والسيد الأستاذ إلى الزيادة . والسيد الأستاذ لم يتعرض للمسألة ، إلا أنني اعتقد انه إنما حذفها لذهابه إلى الزيادة ، وهو مما لا يريد التصريح به أو التعرض له . ولو كان يرى الوحدة لبحثها ولم يعتذر عنها . ثامناً : ما استدل به الشيخ الآخوند على الاتحاد من أنه لا يوجد في النفس أمر آخر غير الإرادة القائمة في النفس صفة أخرى قائمة بها يكون هو الطلب . فلا محيص إلا عن اتحاد الطلب والإرادة . وجوابه : أولًا : اننا عرفنا ان الإرادة أحيانا تكون مصداقا للطلب وهي الإرادة من الغير . ثانياً : ان عدم وجدانه في النفس دليل على عدم وجوده أصلا ، لا دليل اتحاده مع الإرادة . إذن ، فلم يدل دليل على اتحاد الطلب والإرادة ، ولم تتم أطروحة من محتملاته . * * * واما الدليل المحتمل على زيادتهما وتغايرهما ، فمستويان : المستوى الأول : تصريح اللغويين بأن الطلب هو التسبيب إلى النتيجة . والإرادة قد فسرناها - بعد ما عرفنا إعراض اللغويين عن تفسيرها - بأنها الجهة الفاعلة في النفس والمحركة للعضلات بنحو العلية . فيكونان متغايرين في