السيد محمد الصدر
98
منهج الأصول
ثالثاً : ان يدعى اتحاد مصداقهما أحيانا ، بمنزلة العموم من وجه . كالطير والأسود . كالذي قلناه في الإرادة المقدمية ، فإنها تكون مصداقا للطلب . فتكون موردا للالتقاء . وهذا صحيح ، إلا أنه ينتج عدم الاتحاد . إذ يمكن ان نتصور ان بينهما عموما من وجه بالحمل الشايع ، وتباين بالحمل الأولى ، لأنهما بمنزلة العلة والمعلول . رابعاً : ان يدعى تلازمهما ، كالعلة والمعلول . ويكون الحاكم في ذلك العرف لا العقل . إلا أن الصحيح عدم إمكان كونه حاكما ، لأن المجال الذي يمكن ان يحكم فيه هو ما كان متصورا له لا ما هو غير متصور ، وهو المطالب الدقيقة التي تكون في باطن النفس ، كالإرادة . خامساً : ان نقول باتحاد الطلب التشريعي مع الإرادة التشريعية ، وان لم يكن التكويني منهما متحدين ، كما اتضح من الوجوه السابقة . وجوابه : أولًا : ما سبق من عدم وجود الإرادة التشريعية أصلا ، كما سبق . ثانياً : أنهما بمنزلة العلة والمعلول ، فكيف يكونان متحدين . سادساً : اتحاد الإرادة الإنشائية مع الطلب الإنشائي ، كما زعم الآخوند . وهما لا يكونان إلا في الإرادة التشريعية ، لأنهما منشآن بالأمر ، والأمر متعلق بفعل الغير . فالإرادة الإنشائية هي الإرادة التشريعية الإنشائية لا التكوينية . إلا أنه لا يتم : لعدم وجود الإرادة التشريعية كما سبق . ولا الإرادة الإنشائية ، كما سبق . لأن الإرادة من عالم النفس والإنشاء من عالم الخارج أو