السيد محمد الصدر

9

منهج الأصول

[ الجزء الثالث ] مبحث الأوامر بسم الله الرحمن الرحيم يوجد إشكال ( شكلي ) في استعمالهم العنوان هنا مجموعا اعني بصيغة الجمع ، في حين استعملوه في الأبواب الأخرى مفردا . كالصحيح والأعم والمشتق والمطلق والمقيد والعام والخاص وغيرها . مع العلم أنها هي بدورها أسماء أجناس تدل على الكثير من مصاديقها . فإن كان يكفي اسم الجنس ، فلماذا الجمع هنا ؟ وفي عنوان ( النواهي ) أيضا وان كان لا يكفى فلماذا الأفراد في سائر الموارد . فان قلت : لعل الجمع بلحاظ الأصناف والإفراد بلحاظ الأفراد . فان اسم الجنس ، يدل على الأفراد دون الأصناف . قلنا : أولًا : إن اسم الجنس يشمل أفراد الأصناف كلها ، وهذا يكفي ، وان لم يكن دالا على الأصناف بعناوينها التفصيلية . ثانياً : إن بعض ما استعملوه مفردا ، كالمشتق ، له أصناف ، وهي أنواع المشتقات ، وكذلك أنواع العبادات في الصحيح والأعم . ثالثاً : إن بعض - أو كل - ما استعملوه بصيغة الجمع ليس له أصناف . بل هو نوع كلي واحد . كالنواهي . بل الأوامر أيضا ، لأن أصنافه قد لا تزيد على اثنين هي الجملة الإنشائية والجملة الخبرية المستعملة في مقام الإنشاء . فيكفي في مقام بيانها اللفظ المفرد .