السيد محمد الصدر
10
منهج الأصول
فان قلت : إن لها أصناف : وهو الانقسام إلى المادة والهيئة . في كل من الأوامر والنواهي . قلنا : لا جامع بين المادة والهيئة ، لكي يصح التعبير عنه بالجمع . لأنهما من مقولتين مختلفتين . فالمادة من مقولة الكم ، باعتبار تعدد الحروف . والهيئة من مقولة الكيف . ولا جامع بين المقولات . فان قلت : نعم ، ولكن الجمع على تقدير تكرار المفرد . فيمكن أن نقصد من كل منهما أحدهما . اعني المادة والهيئة . ولهذا ورد في عنوانهم مجموعا . قلنا : كلا . فان الجمع لا يكون عرفا إلا لمفردات متشابهة في المعنى . لأن الجمع هيئة تكثيرية لمفرد واحد هو مادته . فيكون المراد جمع مضمون تلك المادة . والمفروض أن تلك المادة لا تدل على الحصتين معا . لأنه لا جامع بينهما . كما لا تدل على مجموعها ، وإلا لزم استعمال اللفظ في معنيين متباينين . وعلى العموم ثبت في محله ان استعمال اللفظ في أكثر من معنى متعذر عرفا ، مفردا كان اللفظ أو مثنى أو مجموعا . فلا يفيد الجمع للدلالة عليها ، كما لا يفيد المفرد أيضا . بل لابد من عزل المادة عن الهيئة بعنوان مستقل . وإنما ذكرناه هنا كما ذكروه ، من باب التشرف بالمتابعة . ثم إن الأصوليين - بما فيهم صاحب الكفاية - قالوا هنا : ان الكلام يقع في جهات : الجهة الأولى : في مادة الأمر وهي لفظ الأمر . ومن الواضح وجود الأثر الشرعي له . لأنه ورد في السنة