السيد محمد الصدر

49

منهج الأصول

يتعين أن تكون من قبيل مادة الأمر ، بل هي من هيئة الأمر أو الأعم . فيكون من الاستدلال بالأعم أو المباين ، وهو باطل . فمثلا حين يقول : إذ أمرتك . هل يريد انه أمره بمادة الأمر . أو حين يقول : لأمرتهم بالسواك . هل يريد توجيه أمره بمادة الأمر . وكذلك قولها : أتأمرني يا رسول الله . وهكذا . 2 - لزوم التأكد من عدم القرينة في السياق في حال أو مقال . وهذا يعني اننا لا ينبغي ان نستشهد بجملة من هذا القبيل أصلا . لأنها كلها محفوفة بالقرائن ولو احتمالا . 3 - بالإمكان القول : بأن كلام الشارع حصة خاصة من العرف . وليس هو كل العرف . فلا يثبت باستعماله ذوق العرف . وان كان : إثبات ان الشارع له وضع خاص أو اصطلاح خاص في كلمة أو أكثر . غير ممكن . لأنه على خلاف مسلكه العرفي ويحتاج في إثبات اصطلاحيته إلى دليل مفقود . فان قلت : على أصل الفقرة ، انه تكلم بصفته عرفيا . إذن فما تكلم به عرفي . إذ لو لم يكن عرفيا لما تكلم به . فنعرف بالقياس الاستثنائي ان كلامه عرفي . وقد تحصل مما قلناه ان جواب ذلك أمران : أحدهما : احتمال القرينة ، بل التأكد من وجود القرينة في تلك النصوص . ثانيهما : ما قلناه من أن كلام الشارع حصة من الكلام العرفي . فلا يثبت به الكلام العرفي .