السيد محمد الصدر
50
منهج الأصول
فان قلت : ان كل أنواع الكلام العرفي حصة من الكلام العرفي . وفي مثل ذلك لا يضر في عرفيته . قلنا : كلا . ان ذاك فرد منه وهذا حصة منه . أو قل : ان له أغراض معينة في الحياة فهو يطبق عليها ظواهر كلماته . ولازلنا نسمع مختلف الأذواق تتكلم بكلمات مختلفة طبقا لطباعها وأذواقها . وهي وان كانت عرفية إلا انها حصة من العرف . مضافا إلى القول انه معلول للعرف ، بعلية مشككة وليست دقية ولا عقلية ، بل مطاطة . فلا يكشف وجود المعلول وحقيقته عن حقيقة العلة . ثالثاً : ان كل النصوص الأربعة ، فيها قرائن على اللزوم . كما لا يخفى على من راجعها . وقد عرفنا ان استعمال الأمر في اللزوم على كل حال حقيقي . وإنما لابد للخصم من إثبات نفي الزيادة من خلال الاستعمال . يعني ان المتكلم استعمله بشرط لا عن الوضع للاستحباب . وهو متعذر . رابعاً : ان اعتبار الشيخ الآخوند العلاقة المولوية بين الله والشيطان علاقة عقلائية . . عهدتها على مدعيها . لوضوح ان العقلاء يعيشون في مجتمع لهم مصالحهم ومفاسدهم ونحو ذلك . وليس الله ولا إبليس كذلك . فان قلت : كما قال الشيخ المظفر قدس سره : ان الله رئيس العقلاء . وشيخهم وسيدهم . فيكون هو الأولى باتباع نظامهم . قلنا : ان سلمنا ذلك فهو رئيس المجتمع المعاش للعقلاء ، ويكفي ان نلتفت إلى أن إبليس ليس منهم . فالعلاقة بين الله والشيطان ، عقلية ، بالعقل العملي ، وليست عقلائية . ولا ملازمة بين المصالح العقلائية والعقلية . إلا أن يعود تصور العقل العملي إلى معنى عقلائي . كما هو ظاهر الشيخ المظفر