السيد محمد الصدر
295
منهج الأصول
ثانياً : ان الهيئة الدالة على الملازمة ، موضوعة للإخبار والحكاية عنها وليس للإنشاء فضلا عن الوجوب أو مطلق الطلب ولا يحتمل وضعها لخصوص الإنشاء ، كما لا يحتمل وضعها بوضعين بنحو الاشتراك اللفظي . وإنما هي موضوعة فقط للدلالة على الحكاية عن الملازمة . التقريب السادس : ان ندعي أنها ليست أقل من صيغة الأمر في استفادة الإطلاق للدلالة على الوجوب أو لموضوعيتها لحكم العقل به . على اختلاف المباني . وهذا صحيح لو قلنا بذلك . إلا أننا نفينا ذلك في المقيس عليه . وهو صيغة افعل ، كما سبق ، فيكون باطل أيضا في المقيس ، وهو محل الكلام اعني الجملة الإخبارية المستعملة في مقام الإنشاء . التقريب السابع : بأن ندعي ، كما ادعى السيد الأستاذ في نكاته الثلاثة الأولى من أن طرف الملازمة هو الوجوب . والملازمة هنا ثابتة ، إذن ، فطرفها الوجوب . جوابه : ان الملازمة هناك بين الوجوب والامتثال . وقد نفيناه ، لأنه فرع دلالتها على الإخبار في المرتبة السابقة . والملازمة هنا بين الفعل وجواب الشرط . وهي ملازمة أخرى . ولا ملازمة بين الملازمتين . التقريب الثامن : ان نقول : ان الملازمة تدل على وجود الإرادة القوية في نفس المولى . كما ربما يستفاد من بعض كلمات السيد الأستاذ في موضع مماثل . جوابه : ان هذا فرع الدلالة على الوجوب بأحد التقريبات السابقة وخاصة الأول والثالث . وإلا فهي دالة على جامع الإرادة المناسبة مع الاستحباب . كما